التدريب سلم لجاهزية الدول![]() |
| التدريب سلم لجاهزية الدول |
|
التدريب |
أضيف بواسطة NOOR |
بقلم: د / نواف صنت الخثعاوي • كلية التربية الأساسية • مستشارالمنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي • مدير مكتب الإتحاد العربي للتمكين الرقمي ( الكويت ) في عصر الانفجار المعرفي وتسارع التحولات الاقتصادية والتقنية .أصبح العالم أحوج ما يكون إلى عقول رقمية متقدة مهنيًا وفنيًا ، لتساهم في تمكين الدولة وتمتين أجندتها الاستراتيجية . حيث تشير الدراسات الحديثة أن أغلب البرامج التدريبية لا تصنع الفارق بل ليس لها أثرًا ملموسًا في الأداء المؤسسي أو جودة القرار داخل بيئة العمل وذلك لانفصال جدارات فلسفة التدريب التقليدي عالمياً عن ذهن استراتيجية الدولة الحديثة مسببًا فجوة عميقة! مع وضوح واقع المتغيرات إلا أن المؤسسات لا تتعاطى معها بالشكل المناسب .وهنا قمة التناقض ..الدولة تضخ في التدريب بكثافة أفراد يحضرون دورات ويحصلون على شهادات ومن ثم العودة للعمل بذات العقلية السابقة ومحصلة الجاهزية مكانك راوح !! لذا علينا الأخذ بالتجربة اليابانية التي تشير إلى ربط جاهزية التدريب بالسلوك وصناعة القرار داخل بيئة العمل لتحسين الأداء.فالمؤسسات لا تحتاج من يعلم أكثربل من يعمل أفضل ، ويتكيف أسرع ،ويفهم الأسلوب لا المعلومة فقط .والمقصود بالجاهزية هو إتجاهات الفرد حيث يعي بذاته المهنية ومدرك لاحتياجات العمل وقادر على تصميم مهاراته .فنحن أحوج ما نكون لإنجاح مسار تحويل التدريب إلى الجاهزية من خلال تنفيذه في مرحلة ما بين التخطيط والتنظيم . في ظل رؤية الدولة 2035م نحن أمام فرصة تاريخية لتبنّي نموذج تدريبي ذهني جديد كأداة تنفيذ تنافسية وطنية تساهم في تحويل الاقتصاد بكافة أنواعه تحولاً رقمياً متقدمًا تعتمد في جوهرها على بناء عقل مهني فني قادر على التنفيذ .فالتحدي الحقيقي لم يعد في إطلاق المبادرات. بل في توحيد مستوى الجاهزية بين الأفراد والمؤسسات وسد الفجوة بالجاهزية .
وختامًا .. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ الكويت أميرًا وشعبًا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
|
| المشاهدات 60 تاريخ الإضافة 2026/01/27 آخر تحديث 2026/01/27 - 21:01 رقم المحتوى 1702 |
أخبار مشابهة