كيف تتوقف عن تأجيل حياتك؟ — بيرس ستيل![]() |
| كيف تتوقف عن تأجيل حياتك؟ — بيرس ستيل |
|
كتاب اليوم |
أضيف بواسطة RAWAN |
يناقش الكتاب ظاهرة التسويف، ويحاول تفسير سبب معرفة الإنسان بأهمية بعض المهام ومع ذلك يستمر في تأجيلها. يوضح الكاتب أن التسويف ليس مجرد كسل أو ضعف في الشخصية، بل هو سلوك مرتبط بطريقة عمل الدماغ وتعامله مع المكافآت والوقت والجهد. فالإنسان يميل بطبيعته إلى اختيار الأشياء التي تمنحه متعة سريعة، حتى لو كانت أقل أهمية من المهام التي ستعود عليه بفائدة أكبر في المستقبل. ولهذا قد يقضي ساعات في أمور بسيطة بينما يؤجل عملاً يحتاج إلى إنجازه. يقدم الكاتب معادلة تفسر الدوافع التي تتحكم في التسويف، وهي أن الدافعية ترتفع عندما يؤمن الإنسان بقدرته على النجاح ويشعر بقيمة المهمة، وتنخفض عندما يكون سريع الاستجابة للمشتتات ويكون موعد المكافأة بعيداً. بمعنى آخر، إذا كانت المهمة صعبة جداً أو مملة أو نتائجها بعيدة، يصبح تأجيلها أكثر احتمالاً. ومن هنا يرى أن علاج التسويف لا يكون بطريقة واحدة للجميع، بل من خلال معرفة السبب الذي يجعل الشخص يؤجل مهمته ومعالجة ذلك السبب تحديداً. ويقترح الكتاب مجموعة من الطرق العملية، منها تقسيم الأهداف الكبيرة إلى مهام صغيرة يمكن إنجازها بسهولة، ووضع مواعيد قصيرة لكل مرحلة حتى لا يبدو الهدف بعيداً. كما يشجع على رفع مستوى الثقة بالنفس من خلال تحقيق إنجازات بسيطة ومتتالية، واختيار طرق تجعل العمل أكثر متعة أو ارتباطاً بهدف مهم. ويتحدث أيضاً عن ضرورة تقليل المشتتات وإبعاد الأشياء التي تجذب الانتباه، لأن الاعتماد على قوة الإرادة وحدها يجعل مقاومة الإغراءات أصعب. أما الفكرة الأهم فهي ألا نترك قراراتنا المستقبلية للحظة التي نشعر فيها بالكسل أو الرغبة في التأجيل. يمكن للإنسان أن يضع لنفسه التزامات مسبقة، مثل تحديد وقت ثابت للعمل، وتجهيز المكان والأدوات قبل البدء، وإغلاق وسائل التشتيت، وتحديد موعد نهائي قريب. ويشرح الكاتب أن فهم طبيعة التسويف يجعل الإنسان أكثر قدرة على السيطرة عليه بدلاً من لوم نفسه باستمرار. فالانضباط لا يعني أن تكون متحمساً طوال الوقت، بل أن تصمم حياتك بطريقة تساعدك على العمل حتى في الأيام التي لا تشعر فيها بالرغبة .
|
| المشاهدات 57 تاريخ الإضافة 2026/11/05 آخر تحديث 2026/11/05 - 21:11 رقم المحتوى 2097 |
أخبار مشابهة