اعتدنا أن يكون لكل خدمة تطبيق خاص بها، من التسوق والمواصلات إلى البنوك وحجوزات المواعيد. لكن تطور الذكاء الاصطناعي بدأ يطرح تصورًا مختلفًا لطريقة استخدام الهاتف، بحيث يصبح المستخدم قادرًا على طلب ما يريد مباشرة دون الحاجة إلى التنقل بين عشرات التطبيقات.
من فتح التطبيق إلى تنفيذ الطلب
في النموذج الجديد، لا يقتصر دور الهاتف على فتح التطبيقات وعرض المعلومات، بل يمكن للذكاء الاصطناعي فهم الهدف من الطلب وتنفيذ عدة خطوات للوصول إليه. فبدل البحث عن مطعم ثم فتح تطبيق آخر للحجز، يمكن للمساعد الذكي التعامل مع المهمة كطلب واحد وتنفيذ الخطوات المطلوبة.
التطبيقات في الخلفية
لا يعني هذا بالضرورة اختفاء التطبيقات، بل قد يتغير دورها. فقد تصبح التطبيقات مجرد خدمات تعمل في الخلفية، بينما يتعامل المستخدم مع واجهة ذكية واحدة تتولى الوصول إلى الخدمة المناسبة وتنفيذ المهمة نيابة عنه.
تجربة أبسط
قد تجعل هذه الطريقة استخدام الهاتف أكثر سهولة، خصوصًا في المهام التي تتطلب الانتقال بين أكثر من خدمة. ويصبح التركيز على ما يريد المستخدم إنجازه بدل التفكير في التطبيق الذي يحتاج إلى فتحه للوصول إلى النتيجة.
تحدي الخصوصية والثقة
كلما زادت صلاحيات الذكاء الاصطناعي، زادت أهمية حماية البيانات. فالمساعد الذي يستطيع الوصول إلى البريد الإلكتروني والتقويم والتسوق أو خدمات الدفع يحتاج إلى صلاحيات واسعة، وهذا يفرض أسئلة مهمة حول الخصوصية، وأمان المعلومات، وحدود القرارات التي يمكن للنظام اتخاذها دون تدخل المستخدم. وقد ظهرت بالفعل مخاوف تتعلق بالأمان والموثوقية في تجارب بعض الوكلاء الذكيين الجدد.
هل تنتهي التطبيقات
من المبكر القول إن التطبيقات ستختفي، لكن طريقة تعاملنا معها قد تتغير جذريًا. وقد يتحول الهاتف مستقبلًا من جهاز يعتمد على فتح التطبيقات واحدًا تلو الآخر إلى مساعد يفهم الطلب، ويختار الخدمات المناسبة، وينفذ المهمة بأقل عدد ممكن من الخطوات.
الهاتف كواجهة واحدة
إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يصبح السؤال في المستقبل ليس «أي تطبيق أفتح؟»، بل «ماذا أريد أن أنجز؟». وعندها قد تكون أكبر نقلة في الهواتف الذكية ليست إضافة تطبيق جديد، وإنما جعل التطبيقات نفسها أقل ظهورًا للمستخدم.
|