الأجهزة الذكية و متدربي الهيئة: أثر نفسي خفي![]() |
| الأجهزة الذكية و متدربي الهيئة: أثر نفسي خفي |
|
التدريب |
أضيف بواسطة NOOR |
اعداد: أ. عبدالله فاضل المجبل في عالمنا اليوم، أصبحت الأجهزة الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياة المتدربين و المتدربات. يستخدمونها في الدراسة، التواصل، الترفيه، وحتى في تنظيم حياتهم اليومية. ومع أن هذه التكنولوجيا تقدم فوائد لا حصر لها، إلا أن الاستخدام المفرط لها يلقي بظلاله على الصحة النفسية للمتدربين بطرق قد لا تكون واضحة للجميع. أحد أبرز الآثار النفسية هو القلق الاجتماعي. فالتواصل الرقمي غالبًا ما يحل محل التفاعل وجهًا لوجه، مما يضعف المهارات الاجتماعية الأساسية ويجعل الطلاب يشعرون بالخجل أو التوتر عند الحاجة إلى التحدث مع الآخرين بشكل مباشر. كما أن مقارنة الحياة الشخصية بالحياة المثالية التي تُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى انخفاض تقدير الذات والشعور بالنقص، وهو ما قد يتفاقم إلى أعراض اكتئاب. الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية يساهم أيضًا في تشتت الانتباه وضعف التركيز. فالتنبيهات المستمرة من التطبيقات المختلفة تُقاطع عملية التفكير والتعلم، مما يجعل من الصعب على الطالب التركيز في المحاضرات أو أثناء المذاكرة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على أدائهم الأكاديمي. هذا التشتت المستمر قد يسبب شعورًا بالإرهاق الذهني والتوتر الدائم. إضافة إلى ذلك، فإن اضطرابات النوم باتت مشكلة شائعة بين المتدربين بسبب التعرض المستمر للضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف في وقت متأخر من الليل. قلة النوم تؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية، الذاكرة، والقدرة على اتخاذ القرارات، مما يزيد من مستويات التوتر ويؤثر على الصحة النفسية العامة. إن وعي المتدربين بهذه الآثار السلبية هو الخطوة الأولى نحو تحقيق التوازن. يمكنهم البدء بوضع حدود لاستخدام الأجهزة الذكية، تخصيص أوقات محددة للدراسة والراحة بعيدًا عنها، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي تعزز التفاعل الحقيقي. فالهدف ليس التخلي عن التكنولوجيا، بل استخدامها بحكمة لخدمة أهدافهم الأكاديمية والشخصية دون أن تتحكم في صحتهم النفسية.
|
| المشاهدات 13 تاريخ الإضافة 2026/01/02 آخر تحديث 2026/01/02 - 18:56 رقم المحتوى 1668 |
أخبار مشابهة