من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟![]() |
| من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ |
|
كتاب اليوم |
أضيف بواسطة RAWAN |
يتناول هذا الكتاب فكرة التغيّر الذي يحدث في حياة الإنسان دون سابق إنذار، وكيف يمكن لهذا التغيير أن يسلب منا ما اعتدنا عليه أو ما تعلقنا به، سواء كان علاقة، وظيفة، فرصة، أو حتى شعورًا بالأمان. يقدّم الكاتب كل ذلك في صورة قصة رمزية بسيطة تدور داخل متاهة يعيش فيها أربعة شخصيات تبحث يومياً عن الجبن الذي يمثل ما نريده من الحياة.
تبدأ القصة عندما يجد الجميع كمية كبيرة من الجبن في مكان ثابت داخل المتاهة. اعتادوا عليه واعتبروا وجوده أمرًا مضمونا. كان فيهم من يعتمد على الملاحظة والحركة السريعة، وفيهم من انسجم مع الواقع وظن أنه لن يتغير. ومع مرور الأيام تقل كمية الجبن تدريجيًا حتى تختفي تمامًا، وهنا تنكشف الفروق بين الشخصيات بطريقة تعكس واقع البشر حين يفقدون ما كانوا يعتمدون عليه.
بعضهم لم يفكّر طويلاً، أدرك أن الجبن لن يعود وأن انتظار الماضي مضيعة للوقت، فتحرك فورًا إلى أماكن جديدة بحثًا عن مصدر آخر. بينما بقي شخص آخر مصدوماً، رافضًا تصديق ما حدث، متمسكًا بفكرة أن الأمور يجب أن تعود كما كانت. كان يرى أن التغيير ظالم وأنه يستحق أن يستعيد ما فقده دون أن يبذل خطوة للأمام. أما الشخصية الرابعة فكانت مترددة، ممزقة بين خوفها من المجهول ورغبتها في الحصول على حياة أفضل. شيئًا فشيئًا تغلب الأمل على الخوف، وقرر أن يخطو، ومع كل خطوة كان يكتشف أن الخوف يتضاءل وأن الطرق الجديدة لا تكون دائمًا كما نتخيلها، بل ربما تحمل ما هو أفضل بكثير.
كان يكتب على جدران المتاهة عبارات تشبه رسائل لمن يأتي بعده، وكأنه يقول للآخرين: التعلق بما رحل لن يعيده، والتحرك نحو الجديد وحده يصنع الفرق. وفي نهاية الرحلة وجد جبنًا وفيرًا أجود من ذلك الذي فقده، ففهم أن الخسارة كانت مجرد بداية لطريق أوسع، وأن الحياة لا تكافئ من ينتظر، بل من يتحرك.
العبرة التي يريد الكاتب إيصالها واضحة: التغيير جزء لا يمكن الهروب منه في حياتنا. الراحة التي نتمسك بها قد تكون سبب تأخرنا، والفرص لا تأتي لمن ينتظر، بل لمن يسعى. الخوف طبيعي، لكن الاستسلام له يعني البقاء في المكان ذاته بينما العالم من حولنا يتغير. السؤال الحقيقي الذي يطرحه الكتاب علينا هو: ماذا يمكن أن نصل إليه لو لم نكن خائفين؟ ذلك السؤال وحده قادر على تحويل حياة كاملة إن امتلكنا الشجاعة لنجيب عليه بالفعل قبل الكلام
|
| المشاهدات 25 تاريخ الإضافة 2025/11/30 آخر تحديث 2025/11/30 - 06:21 رقم المحتوى 1607 |
أخبار مشابهة