إعجاز اللغة في رحاب القرآن
![]() |
| إعجاز اللغة في رحاب القرآن |
|
التدريب |
أضيف بواسطة Moiasq |
بقلم : أ. سعاد الشوق
كم هي عظيمة تلك اللغة التي نزل بها كتاب الله ! و كم هو عظيم و معجز كلام الله ! فلا غرو و لاعجب أن تكون معجزة سيدنا محمد – صلى الله عليه و سلم – هي القرآن الكريم ، ذلك الكتاب الذي يحمل بين دفتيه العالم و مافيه .. النفس و ما فيها .. الإنسان و ما فيه .. السماوات و الأرض و ما فيهما و ما بينهما و ما فوقهما و ما تحتهما .. و حينما نتأمل لغتنا العربية نجد في القرآن ما يدعونا للتفكر و التساؤل و الرغبة في المعرفة .. فلماذا هذه الكلمة دون تلك ؟! و لماذا هذا اللفظ و ليس ذاك ؟! لذا سأكتفي بذكر بعض صور الإعجاز اللغوي الظاهرة بوضوح في نور مابين الجمعتين ، سورة الكهف العظيمة ..
الكثير منا يتساءل لماذا الاختلاف في فعل الاستطاعة بين آيات سورة الكهف ؟! فمرة جاءت (تستطيع )، و مرة ثانية (تستطع ) ، و مرة ثالثة ( تسطع ) .. ففي قصة سيدنا موسى مع الخضر - عليهما السلام – و في الآية 67 يقول تعالى :" قال إنك لن تستطيع معي صبرا " ،وردت الكلمة هنا كاملة لأننا في بداية القصة فهي تفيد الاستطالة ، و بأنه لم يحدث شيء حتى الآن ، و في آية أخرى قوله تعالى(قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) ثم قال (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) فلماذا تستطع مرة و تسطع مرة ؟! جاء فى تفسير ابن كثير (وقوله " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " أي هذا تفسير ما ضقت به ذرعا ولم تصبر حتى أخبرك به ابتداء ولما أن فسره له وبينه ووضحه وأزال الابهام قال " تسطع " وقبل ذلك كان الإشكال قويا ثقيلا فقال " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " فقابل الأثقل بالأثقل و الأخف بالأخف .. كذلك في قصة ذي القرنين جاءت الآية الكريمة " فما اسطاعوا أن يظهروه و ما استطاعوا له نقبا " و لأن الصعود أسهل من التنقيب فقد احتاج التنقيب حرفا زائدا في استطاعوا ، فسبحان من أبدع و أعجز في كتابه الذي ليس بعده كتاب ، وهدى به عباده وألهم الألباب . |
| المشاهدات 5034 تاريخ الإضافة 2020/08/13 آخر تحديث 2025/03/15 - 04:05 رقم المحتوى 475 |
أخبار مشابهة