كيف تتمالك نفسك أمام الأشخاص المستفزّين
التعامل مع الأشخاص المستفزّين يُعد من أكثر التحديات شيوعًا في الحياة اليومية، سواء في بيئة العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية. فقد يؤدي الاستفزاز المتكرر إلى ردّات فعل انفعالية تترك أثرًا سلبيًا على صورة الفرد المهنية والنفسية. لذلك، تُعد القدرة على ضبط النفس مهارة أساسية يجب تعلّمها وتطويرها.
أولًا: لماذا يستفزّنا بعض الأشخاص؟
الاستفزاز غالبًا لا يكون مقصودًا دائمًا، بل قد ينتج عن:
• اختلاف الطباع والشخصيات
• ضعف مهارات التواصل لدى الطرف الآخر
• الرغبة في السيطرة أو لفت الانتباه
• إسقاط مشاعر سلبية داخلية على الآخرين
فهم سبب الاستفزاز يساعد على تقليل حدّة ردّة الفعل تجاهه.
ثانيًا: أثر الانفعال غير المسيطر عليه
الانفعال السريع قد يؤدي إلى:
• خسارة الاحترام المهني
• تصعيد الخلافات بدل حلّها
• الشعور بالندم لاحقًا
• استنزاف نفسي مستمر
لذلك، ضبط النفس لا يعني الضعف، بل يدل على وعي ونضج.
ثالثًا: استراتيجيات عملية للتماسك أمام الاستفزاز
• التوقف المؤقت قبل الرد: أخذ نفس عميق يمنح العقل فرصة للتفكير بدل الانفعال.
• فصل الشخص عن السلوك: رفض التصرف لا يعني رفض الشخص نفسه.
• اختيار الرد الهادئ أو الصمت الواعي: ليس كل استفزاز يستحق الرد.
• تغيير زاوية النظر: أحيانًا يكون التجاهل أقوى من أي رد.
رابعًا: متى يجب وضع حدود؟
إذا تكرر الاستفزاز وأصبح مؤذيًا:
• يجب التعبير عن الرفض بأسلوب محترم وواضح
• تحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول
• الحفاظ على الحزم دون عدوانية
التحكم بالنفس مهارة مكتسبة، تتطلب تدريبًا ووعيًا ذاتيًا. ومع الممارسة، يصبح الشخص أكثر قدرة على حماية طاقته النفسية والتعامل باحترافية مع مختلف الشخصيات.
|